lundi 9 décembre 2013

بدون عنوان


كان اليوم عاديا، الطقس كان يميل نسبياً إلى البرودة خاصة مع إقتراب الغروب، الطريق على طوله لم نحس فيه بتعب ربما لوقع ما كنا نسمع، كنا نتجاذب أطراف الحديث وكانت وجهتنا .. لا يهم. 
فجأةً ومن دون سابق إنذار خطرت لي فكرة، المهم أن المكالمة كن مفادها أن ننطلق إلى هناك .. ترددنا لوهلة، ثم انطلقنا, صعدنا بعض الدرجات ثم اعترضنا دفء محشو بهواء غير نقي .. ركبنا الأسنسور وفي إنتظار الوصول كان حديثنا حول نظام عمل هذا الأخير ..
اقتربنا .. خطونا بعض الخطوات التائهة، أدرت بصري في المكان حتى وقع على تلك العجوز .. سلمت علينا بحفاوة وأرتنا في الكرم عبراً رغم أن الموضع ليس موضع كرم .. سألتها .. كانت هي تجيب وأنا اقرأ في التجاعيد التي كانت في وجهها قساوة الزمان وأشياء أخرى لم أفهمها -ولكن رغم ذلك- ما سمعنا من ذلك الفم الطاهر إلى كلاماً نابعاً من قلب تملؤه الطيبة .. فكل اناء بما فيه ينضح.
في الجهة الاخرى كانت تلك الأم تغمر ابنها بسيل من العطف والحنان وهي تمده ببعض اللقيمات وتغازله بكلماتها الجميلة. قبلت ذلك الصغير فقد كان شبه صديق، إن لم أقول صديقي. كانت براءة الطفولة تملأ عينيه، نظراته كانت توحي بأنه ولد ليكون رجل لا طفلاً صغيرا، حدثتني أمه هي كذلك .. روت لي قصة كانت بعنوان " أمل .. " لم أفهم جيداً تفاصيل القصة .. لكني وصديقي الذي كان معي ذهلنا من المشهد النهائي للقصة، فالبطل كان واقفاً صامداً وهو يصيح "يا صبر .. خذ مني دروساً في الصبر" .. ثم جاءت تلك الصبية بابتسامتها المعهودة فسلمت علينا هي الأخرى .. المهم بسرعة إنتهى ذلك اللقاء ، وخرجت مع صديقي وكل منا يحمل في طياته أفكاراً تملأ عقله حتى يكاد ينفجر ..
لزمنا الصمت لفترة وجيزة ثم رجعنا نتجاذب أطراف الحديث باتجاه وجهتنا الأولى التي كانت ..